محمد راغب الطباخ الحلبي

394

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

عليه قلوب العاشقين تبلبلا « * » * فتصدح أحيانا وحينا تغرّد وله معارضا قصيدة جعفر ابن الجرموزي التي مطلعها : ما غرد بلبل وغنّى * إلا أضلني وعنّى بقوله : عاوده وجده وحنّا * وشفه داؤه فأنّا وأبرز الدمع بين صب * من قبل أن كان مستكنّا فعاد ظن الهوى يقينا * فيه وكان اليقين ظنّا ويلاه من عاذل غبي * قد لج في عذله وجنّا يسومني سلوة وأنّى * يسلو عن العشق من تعنّى وبي مليح لو لاح ليلا * لبدره التم لا ستكنّا غصن يعير الغصون لينا * بدر يعير البدور حسنا إذا تجلى رأيت شمسا * وإن تثنى رأيت غصنا في كل عضو ترى عيونا * عواشقا روضه الأغنّا وقد ألم بقول قابوس : خطرات ذكرك تسثير مودتي * وأحسّ منها في القلوب دبيبا لا عضو لي إلا وفيه صبابة * فكأن أعضائي خلقن قلوبا عودا : رشيق قد ثقيل ردف * يموج حقف إذا تثنّى ولي غرام به قديم * تفنى الليالي وليس يفنى ولست وحدي به معنّى * كل البرايا به معنّى وله أيضا : بمواقع السحر التي * من ناظريك ضمينها

--> ( * ) لعل الصواب : تبلبلت .